إذا سألت نفسك عن مرادف كلمة "حديث"، أو بحثت عن معناها سريعًا، فغالبًا ستكون كلمة "عصري" من أول المرادفات التي ستظهر لك. وهنا تحديدًا نشأ الاعتقاد الشائع بأن التصميم الحديث والتصميم العصري هما الشيء نفسه. لكن، هل هما متشابهان حقًا إلى هذه الدرجة؟
رغم تقارب الكلمتين في المعنى، إلا أنه ليس بالضرورة أن يكون التصميم الحديث والتصميم العصري متشابهين على أرض الواقع. فعلى الرغم من وجود بعض القواسم المشتركة بينهما، يظل لكل أسلوب ملامحه الخاصة في التصميم. وباختصار، هما بالفعل "متشابهان، لكن مختلفان". وفي السطور التالية نستعرض أبرز الفروق بينهما، وما يميز كل أسلوب عن الآخر.

التصميم الداخلي الحديث... نظرة عن قرب
عندما نتأمل تاريخ الأعمال الفنية، نجد أنها تُصنّف وفقًا للحقبة الزمنية التي ظهرت فيها، والحركة الفنية التي تنتمي إليها، مثل الحداثة والتعبيرية وغيرها.
وينطبق المفهوم نفسه على التصميم الحديث، الذي يشير إلى حركة التصميم التي ظهرت في أوائل القرن العشرين وازدهرت حتى منتصفه، مستلهمةً عناصرها الأساسية من فترات سابقة، وخصوصًا الفترة الممتدة من عشرينيات إلى سبعينيات القرن الماضي. وقد ظهر التصميم الداخلي الحديث في ذروة حركة الفن الحديث، متأثرًا بتوجهات الطراز الإسكندنافي، ومدرسة باوهاوس الألمانية، وحتى أسلوب "آرت ديكو".
يرتكز هذا الأسلوب على الشكل والأداء، ويمنحهما أهمية مطلقة، فلا يترك مجالًا للزيادات أو الزخارف غير الضرورية. وتأتي الألوان المحايدة والخطوط الأنيقة لتضفي على المساحة طابعًا بسيطًا وهادئًا. كما تُعد الخامات الطبيعية، مثل الخشب، من أبرز سمات هذا الأسلوب. أما الألوان الأساسية الجريئة، فتظهر عادةً في لمسات محدودة ومدروسة، بدلًا من استخدامها لتغطية جدار أو مساحة كاملة. ويقتصر دورها على خلق نقطة محورية تضفي لمسة فنية على المكان وتكسر رتابة الألوان المحايدة في بقية الغرفة.
التصميم الداخلي العصري .. ما الذي يميّزه؟
على عكس التصميم الحديث، الذي يستلهم عناصر من الماضي ويمزج بين توجهات زخرفية مختلفة، يعكس التصميم العصري روح الحاضر بكل تفاصيلها، بل ويستشرف المستقبل أيضًا. وهذا ما يجعله أسلوبًا متغيرًا باستمرار، يواكب تطور رؤيتنا للتصميم وتغير توجهاته.
ومع مرور الوقت، تتحول اتجاهات الديكور الرائجة اليوم إلى جزء أصيل من التصميم العصري. ولأنه أسلوب متجدد لا يرتبط بفترة زمنية محددة، فمن الصعب وضع تعريف ثابت له. فالتصميم العصري يتغير ويتطور باستمرار ليعكس روح كل مرحلة وملامحها. ومع ذلك، فهو يستلهم بعض العناصر من الحداثة والبساطة والآرت ديكو وغيرها من الأساليب، من دون أن ينحاز إلى أسلوب واحد منها على حساب غيره.
كما يتأثر التصميم العصري بالتحولات المجتمعية؛ إذ أسهمت الثورة الرقمية، والوعي البيئي، والعولمة في تقارب أنماط التصميم من مختلف أنحاء العالم، ودمجها بانسجام في مساحة واحدة. ولهذا السبب، نرى الحضور الإسكندنافي بوضوح في التصميم العصري، كما في مطابخ نوبليسا الألمانية الفاخرة؛ حيث تلتقي الخطوط الانسيابية والبساطة المطلقة بالخامات الصناعية، كالفولاذ والكروم، إلى جانب الأنسجة والمواد الطبيعية.
التصميم الحديث أم العصري؟ ومتى تختار كلًا منهما؟
بعد أن أوضحنا الفروق بين التصميم الحديث والتصميم العصري، حان الوقت للحديث عن أوجه التشابه بينهما. يعتمد كلا الأسلوبين على الألوان المحايدة لإضفاء إحساس بالبساطة والهدوء على المساحة. إلا أن التصميم الحديث يميل إلى درجات أكثر دفئًا، بينما يتميز التصميم العصري بتباينات أوضح ودرجات لونية لافتة وأكثر جرأة.
كما يميل كلا الأسلوبين إلى الأشكال والخطوط الناعمة والواضحة، بما يضفي على المساحة إحساسًا بالراحة والانسجام دون إثقالها بالتفاصيل. ويحقق التصميم الحديث هذا المظهر من خلال الخطوط المستقيمة، بينما نجد في التصميم العصري قطع أثاث ذات منحنيات أكثر انسيابية.
وفي النهاية، يسعى كلا الأسلوبين إلى خلق شعور بالرحابة والانفتاح، من خلال اختيار أثاث وإضاءة وعناصر ديكور بسيطة وغير متكلفة، مع الحفاظ على المساحة مرتبة وخالية من الفوضى.

ابدأ رحلة تجديد مساحتك اليوم
في نوبليسا، نستلهم أحدث اتجاهات التصميم لنبتكر مساحات تجمع بين البساطة والأناقة. ونعتمد على أحدث تقنيات التصنيع الألمانية والتكنولوجيا المتقدمة، لتصميم مطابخ حديثة وعصرية ترتقي بجمال أي منزل. اطلع على مجموعاتنا المتنوعة، واكتشف بنفسك ما يجعل تصاميم نوبليسا مميزة.
هل حان وقت التغيير؟ تحدث مع أحد مصممي مطابخ نوبليسا وابدأ رحلتك.